السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
230
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الآخذ ، وهو المشتري في المثمن وعلى البائع في الثمن « 1 » . 4 - ملكية العوضين وزمانها : من آثار البيع هو انتقال الملك ، فيملك البائع الثمن ويملك المشتري المثمن ، لكن اختلف الفقهاء في زمان تحقّق هذا الأثر ، فذهب مشهور فقهاء الإمامية ، بل ادّعي عليه الإجماع إلى تحقّق ملكية العوض من حين العقد لا بانقضاء زمان الخيار « 2 » ، وذهب جماعة منهم إلى أنّ الملك يتحقّق بالعقد وانقضاء الخيار « 3 » . وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ تملّك المشتري للمبيع وتملّك البائع للثمن يكون بمجرّد العقد في العقد الصحيح ، وأمّا في العقد الفاسد عند الحنفية فلا يملك المشتري المبيع إلّا بالقبض « 4 » . 5 - اختلاف المتبايعين : نقتصر هنا على بيان بعض مسائل الاختلاف بين المتبايعين ، تاركين البحث في غيرها إلى محلّه في أبواب الدعاوى . أ - الاختلاف في تعيين الثمن والمثمن : تكلّم الفقهاء في تحديد الضابطة المتّبعة لتعيين كلّ من الثمن والمثمن ، واتّفقت كلماتهم على أنّ المتبايعين إذا عيّنا نقداً مخصوصاً أو سلعة كذلك وجب عليهما الوفاء بما عيّناه في العقد ، كما اتّفقوا أيضاً عند الإطلاق وعدم التعيين على صحّة ذلك إن كان للبلد نقد واحد أو نقد غالب للانصراف إلى ذلك ، والتعيّن بموجبه ، وأمّا إن لم يحصل تعيين في العقد ولا غلبة ولا ترجيح ، فاختلف الفقهاء في ذلك ؛ فذهب مشهور فقهاء الإمامية إلى بطلان البيع بالجهالة ، إلّا إذا علم كلّ منهما قصد الآخر فيصحّ « 5 » ، وذهب فقهاء المذاهب إلى لزوم التعيين
--> ( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 8 : 513 . مفتاح الكرامة 4 : 696 ، حيث أشار إلى أنّ الواجب على البائع هو النقل الذي فعل المشتري . ما وراء الفقه 3 : 375 - 376 . وانظر : تحرير المجلّة 1 : 463 . الشرح الصغير 2 : 71 ، ط الحلبي . مغني المحتاج 2 : 73 . المغني 4 : 126 ، ط الرياض . المجلّة العدلية ، المادة ( 291 ) ، ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 17 . مفتاح الكرامة 4 : 592 . رياض المسائل 8 : 318 . جواهر الكلام 23 : 78 وما بعدها . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 160 . ( 3 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 592 . ( 4 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 9 : 36 . شرح المجلّة العدلية ، المادة ( 369 ) . ( 5 ) جواهر الكلام 23 : 183 - 184 .